بري: "العوض بسلامتك"!

  • 02 July 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى لبنان شكّلت "المبادرة الأكثر من طيبة"، مؤكداً أن نتائجها كانت "ممتازة" وأرست مساراً جديداً للعلاقات بين البلدين يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق، مع الحفاظ على سيادة كل من لبنان وسوريا، مشيراً إلى أن هذا المسار قابل للتطور.


    وفي حديثه للمدن، أبدى بري إعجابه بالمقاربة السورية، واصفاً الشيباني بأنه "دمث، ومطلع، وصاحب عمق في مقاربته لملفات المنطقة وتطوراتها".

    وكشف أن اللقاء بينهما كان ثنائياً، نقل خلاله وزير الخارجية السوري تحية من الرئيس أحمد الشرع، فردّ عليها بمثلها، مؤكداً حرصه على استقرار سوريا ووحدتها ودورها، وإعادة إطلاق مسار النهوض فيها والحفاظ على التنوع، لافتاً إلى أن سوريا تضم تنوعاً أكبر بكثير من لبنان، وأنها "خرج منها ثمانية باباوات". وأضاف أن الرسالة السورية حملت كل الحرص على لبنان والتضامن معه في مواجهة الخطر الإسرائيلي.

    وكشف بري أن الرئيس أحمد الشرع وجّه إليه دعوة لزيارة دمشق، موضحاً أنه رحّب بها، لكنه شرح عدم قدرته على التنقل في هذه المرحلة بسبب ظروفه، قائلاً: "إن شاء الله خيراً". وأشار إلى أن النقاش مع الشيباني اتسم بالوضوح والشفافية والمسؤولية العالية في مقاربة مختلف الملفات، ولا سيما أهمية تطوير العلاقات اللبنانية-السورية وتعزيزها، ومنع أي تهديد من أي دولة باتجاه الأخرى، مع التركيز على ضبط الحدود، ومنع التهريب بكل أشكاله، والاستفادة اقتصادياً من الفرص المتاحة أمام البلدين.

    وشدد بري على أن التنسيق بين لبنان وسوريا يشكل ثابتة تاريخية لا غنى عنها، باعتبار أن سوريا صاحبة الحدود الأطول مع لبنان، مضيفاً: "لا يمكن للبنان أن ينسق مع إسرائيل، وإذا رفض التنسيق مع سوريا فهذا يعني أن لا خيار للبنانيين إلا السباحة باتجاه البحر". وتابع: "قلت للشيباني: إما أن نسبح جميعنا أو ننسق مع بعضنا البعض، فسوريا هي العمق الطبيعي للبنان". كما استعاد علاقته التاريخية بسوريا، مشيراً إلى العلاقة المميزة التي جمعته بالرئيس الراحل حافظ الأسد، في حين أكد أن علاقته بالرئيس السابق بشار الأسد "لم تكن جيدة"، مستذكراً رفضه الانخراط في الحرب السورية.

    وأثنى بري على المقاربة السورية لتطورات المنطقة، معتبراً أن الهمّ مشترك بين البلدين، وقال: "لم ألمس من الشيباني أي حقد تجاه حزب الله، ولم يتحدث إلا بالكلام العالي المسؤولية عن لبنان كما عن كل المكونات فيه". وأضاف أن الوزير السوري أبدى استعداداً، كما أعلن بعد اللقاء، للانفتاح على التواصل أو اللقاء مع حزب الله إذا اقتضت المصلحة اللبنانية والسورية ذلك، مع التشديد على أن سوريا منفتحة على جميع المكونات اللبنانية، ولن تكون في صف طرف على حساب آخر.

    وأشار بري إلى أن اللقاء لم يتناول تفاصيل اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، لكنه كشف أن دمشق أبدت استعدادها لمساعدة لبنان في مواجهة الضغوط، ونقل الموقف اللبناني إلى الأميركيين وغيرهم على المستوى الدولي، بما يساهم في فهم خصوصية لبنان، وعدم التعاطي معه بمنطق كسر طرف لمصلحة طرف آخر، معتبراً أن المقاربة السورية تعكس فهماً واضحاً للخصوصية اللبنانية.

    وأوضح أن القراءة المشتركة مع الشيباني أظهرت أن الحرب الإسرائيلية وعمليات التوغل والاحتلال تمثل الهمّ المشترك للبنان وسوريا، في ظل التهديدات التي تطال الجنوبين اللبناني والسوري، وما تشهده مناطق جبل الشيخ والجنوب السوري من عمليات توسع إسرائيلية، مؤكداً أن هذه القضايا تستوجب التنسيق بين البلدين.

    وختم بري بالتأكيد أن العنوان الأساسي لزيارة الشيباني يتمثل في بناء علاقة بين دولتين تقوم على احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، موضحاً أن دمشق تريد لبنان مستقراً لأن استقراره ينعكس إيجاباً على استقرار سوريا، داعياً إلى البناء على هذا المسار الجديد لتعزيز مؤسسات الدولتين وإطلاق شراكات ومشاريع مشتركة تخدم مصالحهما.

    وعن سؤاله بشأن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، اكتفى بري بمدّ يده للمصافحة قائلاً: "العوض بسلامتك".

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology